محمد اسماعيل الخواجوئي
218
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وعن أبي حمزة في حديث طويل ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : شيعتنا أقرب الخلق من عرش اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة بعدنا ، ومن شيعتنا أحد يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفته فيها عدد من خالفه من الملائكة يصلّون عليه جماعة حتّى يفرغ من صلاته ، وإنّ الصائم منكم ليرتفع في رياض الجنّة تدعو له الملائكة حتّى يفطر . وسمعته يقول : أنتم أهل تحية اللّه بسلامته « 1 » ، وأهل أثرة اللّه برحمته ، وأهل توفيق اللّه بعصمته ، وأهل دعوة اللّه بطاعته ، لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن ، أنتم للجنّة والجنّة لكم ، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون « 2 » . وعن فضيل الصائغ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أنتم واللّه نور في ظلمات الأرض ، واللّه إنّ أهل السماء لينظرون إليكم في ظلمات الأرض ، كما تنظرون أنتم إلى الكوكب الدرّي في السماء ، وإنّ بعضهم ليقول لبعض : يا فلان عجب لفلان كيف أصاب هذا الأمر « 3 » ، وهو قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : واللّه ما أعجب ممّن هلك كيف « 4 » هلك ، ولكن أعجب ممّن نجى كيف نجى « 5 » . وعن بريد بن معاوية ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام في فسطاطه له بمنى ، إلى أن قال : قال له زيد الأسود : إنّي ألمّ بالذنوب حتّى إذا ظننت أنّي قد هلكت ذكرت حبّكم ، فرجوت النجاة وتجلي عنّي . فقال أبو جعفر عليه السّلام : وهل الدين إلّا الحبّ ، قال اللّه تعالى : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ
--> ( 1 ) في المصدر : بسلامه . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 365 - 366 . ( 3 ) أي : المعرفة والولاية ، مع أنّ أكثر الناس في الجهالة والضلالة « منه » . ( 4 ) لأنّ أكثر الخلق كذلك ، ودواعي الهلاك والضلال كثيرة « منه » . ( 5 ) الروضة من الكافي 8 : 275 ح 415 .